إدانة لاستيلاء قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها على عشرات المنازل في محافظة درعا

قامت الفرق العسكرية (الرابعة والخامسة والتاسعة والخامسة عشر) التابعة لقوات النظام السوري بالإضافة لميليشيات مدعومة من إيران، قامت منذ 27 تموز 2021 بالاستيلاء على عشرات منازل المدنيين في مناطق غرز والشياح والنخلة في المزارع الجنوبية والشرقية لمدينة درعا، ومنطقة الضاحية وحي المنشية بمدينة درعا. وذلك بعد فرار المدنيين منها؛ إثر دخول هذه القوات إلى مناطقهم، وتحوّلها لخطوط اشتباك بين قوات النظام السوري وميليشياته من طرف، ومقاتلين من المنطقة من طرف آخر. تمركزت هذه القوات في تلك المنازل، وحوّلتها إلى نقاط ومقرات عسكرية ومراكز لانطلاق الهجمات التي تستهدف المنطقة المحاصرة (منطقة درعا البلد وحيّي طريق السد ومخيم درعا)، وجعلت من هذه المقرات طوقاً حول المنطقة المحاصرة يُحيطها من جهة الشرق والغرب والجنوب.
وفي يومي 16 و17/ آب/ 2021 قامت قوات النظام السوري وميليشياته بالاستيلاء أيضاً على عدد من منازل المدنيين على أطراف قرية الطيرة بريف درعا الغربي وحوّلتها إلى نقاط عسكرية، واستقدمت إليها آليات عسكرية.
تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن اقتحام قوات النظام السوري وميليشياته تلك المناطق تسبّب بتشريد آلاف المدنيين الذين توجّهوا إلى مناطق أكثر أمناً في منطقتَي درعا المحطة ودرعا البلد في مدينة درعا، كما قامت بنهب محتويات المنازل التي استولت عليها ونقلتها إلى مقراتهم في منطقة الضاحية بمدينة درعا.

نُدين في الشبكة السورية لحقوق الإنسان الاستيلاء القسري لقوات النظام السوري وميليشياته على منازل المدني وتحويلها لنقاط ومقرات عسكرية. ونؤكد أن عمليات الاستيلاء على الممتلكات ونهبها هي استراتيجية منهجية من قبل هذه القوات، ويتم تطبيقها في كافة المناطق التي تسيطر عليها هذه القوات.
يجب على المجتمع الدولي توفير عودة فورية للمُشردين قسرياً من منازلهم، ووقف الأسباب التي تؤدي إلى مزيد من التشريد، واتخاذ خطوات فعالة تَضْمن عودة المشردين إلى منازلهم، وذلك بتسريع عملية انتقال سياسي وفق جدول زمني صارم لا يتجاوز ستة أشهر.

صورة التقطها ناشطون بتاريخ 9 آب 2021، تُظهر استيلاء قوات النظام السوري على أحد المنازل في مزارع مدينة درعا  الجنوبية.