وفاة مُعتقل فلسطيني أردني الجنسية مكث في سجون النظام السوري قرابة 25 عاماً بسبب إهمال الرعاية الصحية، 24 كانون الأول

إسماعيل أحمد ابراهيم الشمالي، مواطن فلسطيني أردني الجنسية، يقيم في مدينة طفس بريف محافظة درعا الغربي، وكان يعمل في التجارة، من مواليد عام 1953، اعتقلته قوات النظام السوري في عام 1995، وحُكِمَ عليه من قبل محكمة أمن الدولة العليا (محكمة استثنائية أمنية سياسية تخلو من أبسط مبادئ المحاكمات العادلة) بالسجن المؤبد بتهمة “حيازة وثائق ومعلومات سرية يجب أن تبقى طي الكتمان حرصاً على سلامة الدولة” وفقاً للمادة 272 من قانون العقوبات السوري، ثم خُفِّفَت عقوبته بالسجن لمدة 20 عاماً.
تنقَّل إسماعيل بين سجون عدة خلال مدة احتجازه، منها سجن صيدنايا العسكري وسجن عدرا المركزي وآخرها كان سجن السويداء المركزي، وحُرِمَ خلال وجوده في سجن صيدنايا من التواصل مع عائلته، وعانى من تدهور حالته الصحية طوال مدة اعتقاله، وحُرِمَ أيضاً من العناية الطيبة اللازمة، حتى يوم الثلاثاء 22 كانون الأول 2020، حين تم إسعافه من قبل شرطة سجن السويداء المركزي إلى المشفى الوطني بمحافظة السويداء، وتوفي هناك في 24 كانون الأول 2020، وتم تسليم جثمانه لذويه في 25 كانون الأول 2020، ولدى الشبكة السورية لحقوق الإنسان معلومات تؤكد وفاته بسبب إهمال الرعاية الصحية داخل سجن السويداء المركزي، ولم نحصل على أية معلومات من مصادرنا تُثبِت وفاته بفيروس كورونا المستجد، أو وفاة أي سجناء جنائيين آخرين بسبب إصابتهم بالفيروس في سجن السويداء المركزي.
وبحسب ما أخبرتنا به عائلة إسماعيل أنه قام بتأليف عدة كتب سياسية لم يتمكن من نشرها بسبب اعتقاله، ولم تُفرِج عنه قوات النظام السوري بالرغم من انقضاء مدة حكمه.
نُشير إلى أن إسماعيل كان قد حصل على إخلاء سبيل عن قضيته الرئيسية في منتصف كانون الأول 2020، وحصل على إخلاء سبيل آخر في 20 كانون الأول 2020 عن دعوى أخرى رُفِعَت ضِده من قبل سجن السويداء المركزي، وكان ينتظر وصولها للسجن عبر البريد ليُفرج عنه.
نؤكد أن قرابة 130758 مواطن سوري لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري، ولدينا تخوف حقيقي على مصيرهم في ظلِّ تفشي فيروس كورونا المستجد. ونُشير إلى أن قرابة 14269 مواطن سوري قضوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري.