النظام السوري يقيم ماراثون رياضي لتمجيد الدكتاتور الأسد الراحل وسط تفشي غير مسبوق لوباء كوفيد-19 في سوريا

أعلن الاتحاد العربي السوري لألعاب القوى التابع للنظام السوري، في 20/ كانون الأول 2020، عن إقامة ماراثون أطلق عليه اسم “الإرادة والحياة” والذي سوف ينطلق من مدينة حماة نحو قبر “حافظ الأسد” في مدينة القرداحة بريف محافظة اللاذقية، من أجل توجيه التحية والتقدير، وذلك في الفترة من 24 إلى 26/ كانون الأول 2020.
هذه الفعاليات التي تسخّر موارد الدولة في الطاعة والخضوع لعائلة الأسد، وتُجبر عدداً من أبناء الشعب السوري والموظفين الحكوميين على الالتحاق بها، وتطلب من دول دكتاتورية صديقة للنظام السوري المشاركة بها، لم تعد تجري على هذا النحو البائد إلا في أكثر دكتاتوريات العالم بؤساً وسوءاً مثل كوريا الشمالية والنظام السوري.
ونُقدر في الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن هذه الفعالية تحتاج صرف مئات ألاف الدولارات من خزينة الدولة السورية التي يعاني مواطنوها من تأمين الخبز، والأسوأ من ذلك، أنها تتجاهل الذعر العالمي عن موجة فيروس كورونا الثانية وسلالته الجديدة، ففي حين قامت العديد من دول العالم بعمليات إغلاق واسعة، يقوم النظام السوري بتنظيم مهرجانات غير ذات قيمة وسط تفشي وباء كوفيد-19 بشكل غير مسبوق في سوريا وارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عنه، وهذا يؤكد ماذهبنا إليه مراراً من أن النظام السوري يتحمل مسؤولية رئيسية في انتشار فيروس كورونا في سوريا نتيجة لإدارته الكارثية للأزمة وعدم اكتراثه بتداعياتها الصحية والاقتصادية.