العديد من الأطفال المشردون قسرياً في شمال غرب سوريا باتوا يقتاتون على النفايات

حصلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على فيديو مُصوّر يُظهر مجموعة من الأطفال يركضون خلف جرار نقل النفايات إلى المكب للحصول على قوت يومهم، أفادنا ناشطون محليون بأن المقطع قد تم تصويره في مكب النفايات الواقع وسط عدد من مخيمات النازحين، وبالقرب من مخيم البشير الواقع شرق قرية كفر لوسين بريف محافظة إدلب الشمالي بتاريخ 1/ كانون الأول/ 2020.
تؤكد الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن هناك ما لا يقل عن 1.5 مليون طفل مُشرد في شمال غرب سوريا من ضمن قرابة أربعة ملايين مواطن سوري، الغالبية العظمى منهم تمَّ تشريدهم قسرياً من منازلهم، وهم أكثر فئات الشعب السوري حاجةً وتضرراً، وقد أدى الفيتو التعسفي الروسي في مجلس الأمن إلى إغلاق معبر باب السلامة، مما ضاعف من معاناة النازحين، ويُعتبر الأطفال الشريحة الأكثر تأثراً حيث تسبّب عدم الاستقرار وتكرار موجات النزوح وفقدان الطفل لأحد والديه أو كليهما معاً، وانتشار الفقر، في دفع الأطفال نحو ترك التعليم والالتحاق بسوق العمل، والعمل ضمن ظروف سيئة، وبمهن لا تتناسب مع نموهم الجسدي والعقلي؛ لتأمين الحدِّ الأدنى من احتياجاتهم ومساعدة أُسرهم على توفير بعضٍ من سبُل العيش؛ ما تسبّب في فقدان أبسط الحقوق التي ضمنتها اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
لن يكون هناك أي حل لملايين المُشرّدين ولن يعود أحد من النازحين في ظل بقاء الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري على حالها منذ عام 2011 وحتى الآن، والتي مازالت تستمر بارتكاب انتهاكات بحق المواطنين السوريين يصل بعضها إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، مما يعني مزيد من معاناة الأطفال بما فيه ذلك العجز عن تأمين لقمة العيش، فضلاً عن الالتحاق بالتعليم، مما يتيح فرصة لعدد من الجهات الاستغلالية وبشكلٍ خاص للتنظيمات المتطرفة لتلقُّف وابتزاز هؤلاء الأطفال.