صورة لمعتقلين أفرج عنهم حديثا من قبل النظام السوري تظهر أثار التعذيب وإهمال الرعاية الطبية، ونداء استغاثة للكشف عن مصير قرابة 140 ألف معتقل ومختفي متبقين، 4 تشرين الثاني

أظهرت صور نشرت عبر الانترنت لمعتقلين مفرج عنهم في 4 تشرين الثاني 2020 من قبل النظام السوري، حيث قام بالافراج عن قرابة عن 62 معتقلاً، من بينهم 22 شخصا كانوا قد انشقوا عن قوات النظام السوري في وقت سابق، وجميعهم من أبناء محافظة درعا، من مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري بمحافظة دمشق، وذلك ضمن عفوا رئاسي خاص في سياق اتفاقيات المصالحة التي يجريها النظام السوري في محافظة درعا، وجاء ذلك بعد اغتيال القيادي العسكري البارز أدهم الكراد.

قام النظام السوري بتجميعهم ضمن مبنى محافظة درعا قبل الإفراج عنهم، وبحسب ما أبلغنا به الأهالي وأقرباء وأصدقاء المفرج عنهم وبحسب ماسجلناه في قاعدة البيانات لدينا، فقد قضوا في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري مدة وسطية تتراوح مابين السنة إلى سنتين ضمن ظروف احتجاز غاية في السوء من ناحية ممارسات التعذيب، وشبه انعدام في الرعاية الصحية والطبية، والاكتظاظ الشديد لمراكز الاحتجاز، وكانوا قد اعتقلوا دون توضيح الأسباب وبدون مذكرة اعتقال، وتظهر الصورة الحالة الصحية السيئة للمفرج عنهم، ونعتقد أن أحوال المعتقلين الذي مضى على اختفائهم سنوات عديدة قد تصل إلى 8 أو 9 سنوات أسوأ من ذلك بكثير، إن بقوا على قيد الحياة، نشير في الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن قرابة 140 ألف شخصا  مازلوا معتقلين ومختفين قسريا ضمن مراكز الاحتجاز التابعة له، ولدينا تخوف جدي على حياتهم وصحتهم وكرامتهم، ونطلق نداء استغاثة مجددا للكشف عن مصيرهم.