حرائق تلتهم آلاف الهكتارات غرب سوريا والنظام السوري يسخر موارد الدولة للأجهزة الأمنية وعمليات القصف

منذ فجر 9/ تشرين الأول/ 2020، بدأت سلسلة من الحرائق المتتابعة تلتهم مساحات شاسعة من الأحراج والأراضي الزراعية لتصل تدريجياً إلى المدن والقرى المأهولة بالسكان في كل من محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص، وسط لامبالاة فظيعة من النظام السوري المُسيطر على تلك المناطق، ويبدو للشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام السوري غير مُكترث بتخصيص موارد مادية أو بشرية في الحفاظ على ثروة سوريا الطبيعية، بعد أن دمّر أحياءً بأكملها وشرّد مُدناً من سكانها بالكامل.
لقد تسببت لامبالاة النظام السوري بتوسع انتشار الحرائق بشكلٍ مُخيف، وبمقتل شخصين متأثرَين بحروقٍ أُصيبا بها، وإصابة أكثر من 20 آخرين بحالات اختناق، ونزوح عشرات آلاف المدنيين من منازلهم، بالإضافة إلى احتراق مرافق حيوية عدة، كما تم إخلاء مشفى القرداحة الوطني جراء اقتراب النيران منه وفق تصريحات مصادر رسمية تابعة للنظام السوري. ولم نتمكن في الشبكة السورية لحقوق الإنسان من معرفة سبب اندلاع الحرائق حتى الآن، وتأتي هذه الخسارة لتُضاف إلى الكوارث البشرية والاقتصادية والاجتماعية التي تسبّب بها بقاء هذا النظام وتمسّكه بالسّلطة على حساب الدولة والطبيعة والمجتمع، ومهما كان الثمن.

صورة انتشرت على شبكة الانترنت في 9 تشرين الأول 2020، تُظهر الحرائق المشتعلة قرب مدينة صافيتا بمحافظة طرطوس