ازدحام سيارات المدنيين أمام محطات تعبئة الوقود في عموم سوريا

صورة تُظهر أرتالاً طويلة من السيارات أمام إحدى محطات تعبئة الوقود في مدينة حمص، نشرتها حسابات موالية للنظام السوري على شبكة الانترنت في 11 أيلول؛ للحصول على مادة البنزين بواسطة البطاقة الإلكترونية الذكية التي أطلقتها الحكومة السورية بذريعة تسهيل حصول المواطن السوري على مادة البنزين بشكل منظم ومدروس وبأسعار مدعومة حكومياً. تُشير الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى أن محطات الوقود تشهد ازدحاماً غير مسبوق للسيارات منذ بداية شهر أيلول، وقد أعلنت الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية “محروقات” في 4 أيلول أن الشريحة المدعومة التي تحصل على 100 ليتر مدعوم شهرياً بمعدل 40 ليتراً كل خمسة أيام أصبحت تحصل على نفس الكمية بمعدل 30 ليتراً كل 4 أيام، كما تحصل على 100 ليتر غير مدعومة بمعدل 30 ليتراً كل 4 أيام. علماً بأن سعر ليتر البنزين المدعوم هو 250 ليرة سورية (قرابة 0.11 دولار) بينما يصل سعر الليتر غير المدعوم إلى 450 ليرة سورية (قرابة 0.2 دولار).
نعتقد أن النظام السوري يقوم بتصدير خطاب إلى الرأي العام المحلي والدولي من أجل تصدير الأزمة التي يعاني منها بسبب سياسته الكارثية في إدارة الدولة السورية وبشكل خاص خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي تسببت في تشريد 13 مليون مواطن سوري وقتل أزيد من ربع مليون مدني، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
لن يكترث النظام الحاكم بمعاناة الشعب السوري مهما زادت، ولا بد على المجتمع الدولي من تقصير أمد هذه المعاناة عبر مرافقة العقوبات الاقتصادية بإجراءات ردع إضافية تضمن الضغط على النظام السوري وحلفائه للالتزام بقرارات الأمم المتحدة وتحقيق انتقال سياسي وفق جدول زمني صارم لا يتجاوز ستة أشهر.