حقول الألغام في سوريا سوف تهدد المواطنين السوريين لسنوات بعيدة وبشكل خاص الأطفال منهم

وقع ما لا يقل عن 70 مدنياً بينهم أطفال ونساء، جلّهم من محافظة درعا ضمن حقل ألغام في المنطقة الواقعة بين منطقة براد -الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني-، وبلدة نبل -الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري وميليشيات حزب الله اللبناني- شمال محافظة حلب، وذلك في أثناء محاولتهم النزوح والفرار من مناطق سيطرة النظام السوري باتجاه مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا، وذلك في ليلة يوم الأربعاء 12 آب، وبحسب ما تمكنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان من الحصول عليه من معلومات حتى الآن؛ فقد تسبّب ذلك في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وإصابة قرابة 20 آخرين بجراح، واثر هذه الحادثة الأليمة؛ اضطر قرابة 30 منهم إلى العودة نحو مناطق سيطرة النظام السوري، وهذا أدى إلى وقوعهم في الاعتقال، ولم نتمكن حتى الآن من معرفة أية تفاصيل عن مكان اعتقالهم والجهة التي قامت بذلك، وما زالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تُحقق في هذه الحادثة وتحاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عنها.
إن السبب الأساسي نحو فرار وتشريد المواطنين السوريين من مناطق سيطرة النظام السوري هو الخوف من الاعتقال والتعذيب وإرهاب الأجهزة الأمنية، وقد قامت جميع أطراف النزاع في سوريا بزراعة حقول من الألغام، ولم تكشف عن خرائط أماكنها، ويُعتبر النظام السوري أكثر جهة قامت بزراعة الألغام، وقد سجلنا مئات حالات الوفيات والإصابات الناجمة عن انفجار الألغام؛ وتُشكّل عملية إزالة الألغام في سوريا تهديداً حقيقياً للسكان المحليين، وقد حذرنا من خطورة ذلك مرات عديدة، ويُعتبر الأطفال الفئة الأكثر عُرضةً لهذا الخطر، والذي قد يمتد لسنوات بعيدة بسبب عدم القدرة على معرفة كافة أماكن حقول الألغام، وإهمال عملية إزالتها حتى بعد انتهاء معارك السيطرة.