وفاة رضيعة داخل أحد المخيمات بسبب سوء التغذية، في 10 تموز

الرضيعة شام أحمد الجوساني، من مهجري الغوطة الشرقية شرق محافظة ريف دمشق، تبلغ من العمر 9 أشهر، تُقيم مع عائلتها في مخيم البل للنازحين بريف محافظة حلب الشمالي الشرقي، وتُعاني من سوء التغذية، في 10 تموز 2020، توفيت شام بعد نقلها إلى أحد مشافي مدينة مارع بريف محافظة حلب إثر تدهور حالتها الصحية، وذلك لعدم قدرة ذويها على توفير الغذاء لها بسبب الوضع المعيشي المتردي.

نوهت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في عدة تقارير من خطر تردي الأوضاع المعيشية في شمال غرب سوريا عموماً وبين سكان المخيمات خصوصاً حيث يعتبر المشردون قسريا أشد فئات المجتمع فقرا، وفي حال الفشل في تمديد دخول المساعدات الأممية الإنسانية عبر الحدود، فإن هذا سوف يهدد حياة مئات الآلاف ونكون أمام حالات وفيات أوسع بسبب المجاعة ونقص الرعاية الطبية والغذائية وخصوصا بين الأطفال والنساء، وذوي الاحتياجات الخاصة. 

نشير إلى أن روسيا والصين قد استخدمتا، في 10/ تموز/ 2020، حق النقض الفيتو في مجلس الأمن للمرة الثانية في غضون 3 أيام ضد تمديد ولاية ادخال المساعدات الأممية عبر الحدود، وهذه سابقة خطيرة أن يستخدم الفيتو بوجه ادخال مساعدات إنسانية، من قبل جهة أممية محايدة وهي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وفي نفس الوقت تذهب المساعدات إلى النظام السوري الذي يقوم بنهب الغالبية العظمى منها، وقد طالبنا في تقرير سابق أن لا تخضع مسألة عبور المساعدات عبر الحدود لتدخل وموافقة مجلس الأمن، وأن يستمر تدفق المساعدات عبر الحدود في الحالات التي تتورط فيها الأنظمة الحاكمة بجرائم ضد الإنسانية عبر التشريد القسري، ثم تقوم بعدها بنهب المساعدات الإنسانية، ولن يكون البديل سوى تضرر ملايين النازحين، ويشار إلى أن روسيا والصين ودول شمولية أخرى كانت قد طالبت برفع العقوبات عن سوريا بحجة مكافحة وباء كوفيد-19 وفي الوقت نفسه تقوم باستخدام الفيتو بوجه المساعدات الإنسانية الحيادية.