تدافع المواطنين السوريين أمام إحدى صالات البيع الحكومية في درعا، والنظام الحاكم لن يكترث لمعاناة الشعب السوري ولو أصبح السكر حلماً

صورة تُظهر اكتظاظاً بالمواطنين السوريين وتدافعهم أمام صالة بيع المؤسسة السورية للتجارة التابعة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري في مدينة إزرع بمحافظة درعا، في 16 حزيران 2020، للحصول على مادة السكر بواسطة البطاقة الالكترونية الذكية التي أطلقتها الحكومة السورية تحت ذريعة تسهيل حصول المواطن السوري على مادتي السكر والأرز وعلى مادة التدفئة ووقود الطبخ بشكل مُنظم ومدروس وبأسعار مدعومة حكومياً. نُشير إلى أنه يتم تخصيص المواطن السوري بكيلو واحد من السكر شهريا بسعر مدعوم، قدره 350 ليرة سورية (قرابة 0.1 دولار) في حين ان متوسط دخل الفرد العامل شهرياً 60 ألف ليرة سورية (قرابة 19 دولار).

نعتقد في الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النظام السوري يقوم بتصدير خطاب إلى الرأي العام المحلي والدولي من أجل تصدير الأزمة التي يعاني منها بسبب سياسته الكارثية في إدارة الدولة السورية وبشكل خاص خلال التسع سنوات الأخيرة، والتي تسببت في تشريد 13 مليون مواطن سوري، وقتل أكثر من ربع مليون مدني، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

لن يكترث النظام الحاكم بمعاناة الشعب السوري مهما زادت ولو أصبح السكر عبارة عن حلم، ولابد على المجتمع الدولي من تقصير أمد هذه المعاناة عبر مرافقة العقوبات الاقتصادية بإجراءات ردع إضافية، تضمن الضغط على النظام السوري وحلفائه للالتزام بقرارت الأمم المتحدة، وتحقيق انتقال سياسي وفق جدول زمني صارم لايتجاوز الستة أشهر.